خطة البحث

 

المقدمة

الفصل الأول :النظرية الكلاسيكية

المبحث الاول :مفهوم النظرية ومساهمة رواد في النظرية الكلاسيكية

المطلب 1 آدمسميث واهم إسهاماته في تطور النظرية الكلاسيكية

المطلب 2  مالس ودافيد ريكاردو

 المطلب3  جون بانيت ساي وستيورات مل

المبحث الثاني :أهمالانتقادات الموجهة للمدرسة المطلب الأول :نقد اشتراكيون سان سيمون

المطلب الثاني : نقدكلاسيكيون 

المطلب الثالث : نقد أسلوبالسياسة المتبعة من طرف المدرسة

الفصل الثانيالنظرية النيوكلاسيكية

المبحث الثاني :مفهوم النظرية النيوكلاسيكية ومساهمات الرواد في تطوير النظرية السلوكيةالنيوكلاسيكية

المطلب الأول :نبذة تعريفية عن النظرية 
المطلب الثاني : مدرسةكمبريدج

المطلب الثالث: مدرسة لوزان

المطلب الرابع :المدرسة النمساوية (كارل منجر


الخاتمة 

 

 


 

المقدمة 
في نهاية القرن 18 وبدايةالقرن 19 عرف العالم تغييرا جذريا بعد الثورة الصناعية وضهور الآلة حيث عرف العالمالاقتصادي تغيرا من وسائل بسيطة الى وسائل اكثر دقة ومنه ظهرت فيه افكار بسيطةونظريات علماء ومفكرون ساهمو في تطور العلم الاقتصادي من بينهم الام سميث وحيثاعتمدوا في دراساتهم التحليلية للضواهر الاقتصادية على نضريات من بينها من بينهاالنظرية الكلاسيكية والنيوكلاسيكية وهاتان الدراستان جاءتا لتصحيح بعض الافكارالتي كانت تسود في الفكر الاقتصادي القديم وقد انبثق منها العديد من الفلاسفةالمفكرين من بينهم دافيد ريكاردو ومالتس وجون ميل وكلارمنجر و.....الخ 
ويمكن طرح الاشكالية ما هيالنيو كلاسيكية ؟

الفصل الأول :النظرية الكلاسيكية 
المبحث الاول :مفهوم النظرية ومساهمة رواد في النظرية الكلاسيكية
ظهرت هذه المدرسة فيانجلترا نهاية القرن 18 وبداية القرن 19 بفضل مجموعة من المفكرين والعلماء من علمالاقتصاد حيث نستنبط من خلال دراساتهم لهذا العلم كونوا إطارا فكريا نحو استجلاءالظاهرة الاقتصادية والإحاطة بأسرارها وذلك تحت تأثير الفلاسفة الفردية التي تهتمبالإنسان الناجح والذي يدعونه بالرجل الاقتصادي وهو يوصف بأعماله لتحقيق مصلحتهخاصة ليحقق أقصى استمتاع المامال يطرح بذلك شخصيته وقد قامت دراساتهم التحليليةللظواهر الاقتصادية للمجتمع انطلاقا من مميزات كانت تسودهم هي : 
1. تكوين المجتمع في ثلاثطبقات محددة طبقا لوظائفها الاقتصادية وهي 
أ) الطبقة الرأس مالية وهي التي تملكوسائل الإنتاج 
ب) الطبقة الاستقراطية وهي التي تملكالأرض 
ج) الطبقة العاملة وهي التي بأداء الأعمالوهي مرتبطة في ماهيتها بفعل عملية الإنتاج
2. يتركز النشاط الاقتصاديعلى مجال المبادلة والرق والتي تكون من نوع الأفراد من نوع الرجل الاقتصادي 
3. المنافسة على المستوينالداخلي والخارجي حيث يقتضي دور الدولة على وضيفتها من خلال النظام العام من خلالحماية الملكية الفردية من كل اعتداء وهو ما يسمى اصطلاحا بالدولة الحارسة 
4. والنتيجة ان التقليديونيركزون في تحليلهم للظواهر الاقتصادية على مظهرها لكمي مجسدمين هي ذلك اسلوب لمنهجالاستقراطي الانتاجي ومن اهم وابرز المفكرين الاقتصاديين ادم سميث ودافيد ريكاردوومالتس المطلب 2 آدم سميث واهم إسهاماته في تطور النظرية الكلاسيكية 
اولا : تعريف بادم سميث

آدم سميث ولد سنة 1723في اسكتلندا وعاش حياة بسيطة حيث درس في كل من " جلاسوا"و"اكسقورد " حيث عمل في سلك للتدريس الجامعي للدب الانجليزي ثم الاقتصادالسياسي والفلسفة كما عاش لفترة طويل ة بفرنسا سواء في باريس او مدينته تولوز حيثكان على صلة وعلاقة دائمة مع الغير الفيزيوقراط والاسيمافوليتر وقد وضع أدم سميثالأسس والإطار المتكامل للنظرية 
ثانيا :اسهامات ادم سميث في تطورالنظرية الكلاسيكية
1. الثروة : وتتمثل في مجموعة الأعمالوالأموال المادية والمنتجات التي تصلح لإشباع الحاجيات الإنسانية ويتحصل عليهاالإنسان من جهده وعمله المتواصل كما يرى آدم سميث أن حجم الثروة يتوقف على عددالسكان العاملين على قطاع الإنتاج ومعدل الإنتاجية للعامل حيث تعتبر الإنتاجية هيكمية الإنتاج لكل عامل خلال مدة زمنية محدودة 
2. تقسيم العمل : حيث اعتبره أساس ثروة الأممكما إنتاجية كل عامل تتوقف على حسن تقسيم العمل والتي تؤدي إلى زيادة الإنتاجوتراكم رأس المال كما يؤدي تقسيم العمل إلى :
- زيادة مهارة كل عامل فيالعمل المخصص له .
- توفير الوقت عندالاشتغال من عمل إلى آخر.
- يساعد على تطويرالمهارات لكل عامل ويزيد في الاختراعات العلمية .
حيث نجد أن آدم سميث وضعنموذج محتمل لصناعة الدبابيس فوجد أن كل شخص لا يستطيع بمفرده ا، يتنج إلا دبوساواحدا أو عدد قليل جدا من الدبابيس وذلك طول اليوم وفي نفس الوقت أشار إلى تقسيمالعمل وتعدد المهن ووضوح التخصصات سوف يؤدي إلى زيادة السلع المنتجة وأيضا تحسينجودتها وهنا نسأل لماذا يجد الأفراد نفسهم حنفادين لهذا القسم في العمل والأداءوأجاب آدم سميث على ذلك بأن الأفراد لديهم وصول طبيعة التبادل وهذا ما يمكن ترجمتهفي الشكل الذي يقوم على إعطاء حصول الشخص على ما يحتاج عليه من الغنى في مقابلإعطائه ما يكون في حوزته للذين يحتاجون إليه من الغنى وعادة ما يكون التبادللتحقيق النفع والصالح الخاص لكل فئة من المتبادلين بشرط توافق رغباتهم الزمانيةوالمكانية إلا أن هذه الاعتبارات أدت إلى ظهور وحدات والمؤسسات الاقتصادية القائمةعلى الأنشطة الفردية من أجل تحقيق وإشباع رغبات الفئات الاجتماعية المختلفة وعلىهذا الأساس وجب مضاعفة الإنتاج كلما تزايدت الحاجة وتعددت وأيضا وجب تحسين جودتهاوخفض أسعارها من أجل المساهمة في زيادة الإشباعات الكلية للاقتصاد القومي ولذلكطالب آدم سميث أن يتولى كل شخص القيام بمهمة محددة بحيث تعتبر تلك المهمة جزء منالعملية الإنتاجية بحيث يتخصص الفرد فيها بغرض زيادة كفاءته وخبرته في هذا المجالينعكس على زيادة انتاجية تم بالقدر الذي يساهم في زيادة الإنتاج العام كما يؤديإلى تخفيض نفقات التشغيل والقضاء على ظاهرة تبديد الموارد بتقليل التآلف إذا أدنىحد ممكن وفي النهاية تؤدي هذه العوامل إلى تخفيض نفقات الإنتاج وأيضا تخفيضالأسعار المبيعات النهائية وزيادة أرباح المنتجين وزيادة الرفاهية في الاقتصادالقومي .
ومنه أن آد م سميث كان مندعاة الحرية الاقتصادية ومن أكثر الناس معاداة لتدخل الدولة في المجال الاقتصاديوحتى لو كان ذلك لمعالجة الأزمات الاقتصادية و قد أوضح آدم عيوب الفكر الاقتصاديللفيزيوقراط كما نقد مذهب التجاريين وسياستهم الاقتصادية ، نظرا لأنه كان من أشدالمؤيدين لفكرة حرية التجارية الخارجية .


المطلب الثاني :مالس ودافيد ريكاردو 
يعتبر كل من مالتسوريكاردو خلفاء آدم سميث والأول هو صاحب نظرية السكان الشهيرة 
أما الثاني فقد كان رجلأعمال وسياسي وقد كان مؤلفات اقتصادية اهمها مبادئ الاقتصاد السياسي والضرائب فضلاان معظم كتاباته كانت لنقد آراء سميث .
والنسبة لمالتس فقد اشتهربسبب مؤلفته الخاص ببحث كيفية الموامة بين الإنتاج وعلاقته بالزيادة السكانية حيثاتضح فيه ان نمو الموارد الاقتصادية تزيد طبقا لمتوالية حسابية فيسما يتزايد عدد السكانطبقا لمتولية هندسية ولذا فان لم تتخذ الإجراءات التي من شانها الحد من هذا النموالمتزايد لعدد السكان فسؤدي الأمر بوصول المجتمعات الى الكوارث والمجاعات 
اما ريكاردو فقد اصبحمعروفا معروفا جدا بعد أن كتب مقالاته عام 1815 اثر انخفاض أسعار البيع على الأرباحوفي عام 1918 اصدر كتابة الثاني عن الاقتصاد السياسي والضرائب ولو نظرنا إلى الفكرالريكاردي لوجدنا ان له صدي عميق في عصرنا الحالي ولا سيما بالنسبة للمهتمينبنظرية القيمة ونظرية رأس المال 
وان كنا قد وضعنا هذانالكاتبان بأنهما من المتشائمين فقد يرجع ذلك الى الاتجاه الفكري لتنظيمهم الذييعتمد أساسا على القوانين الطبيعية يمكن ان تؤدي الى نتائج مؤسفة بالنسبة للجنسالبشري فضلا عن اعتقاد مالتس باتجاه نحو السكان إلى التزايد بمعدل يفوق نمو الموادالغذائية والموارد الاقتصادية التي اعتبرها محدودة للغاية ومن هنا نتوقع حدوثالمجاعات والأزمات والكوارث الطبيعية فضلا على أن ريكاردو أشار أن ملاك الأراضيالزراعية عادة ما يحاولون الإثراء على حساب الطبقات الأخرى من المستهلكين كمااعتقد ريكاردو أيضا أن المرتبات وأجور العمال وأيضا أرباح المنظمين والرأسماليينالصناعية لا يمكن زيادتها إلا بزيادة إنفاق باقي طبقات المجتمع وأشار إلى أن تلكالأرباح عادة ما تتجه إلى الانخفاض مما يؤدي إلى وصول الصناعة إلى حالة ركودوالسكون النسبي وفي هذا المصدر قال الكاتب كارليل أن علم الاقتصاد أصبح علم سوءعلى يد كل من مالتس وريكاردو 
وبعد معرفة الاتجاهالتشاكمي لكل منهما فمن المستحيل أن يكون منهما قد اقتنع بآدم سميث الذي يناديبضرورة ترك الافراد يعملون بحرية للتحقيق مصالحهم حيث ان الفرد اجدر على تحقيقمصلحته بنفسه كما ان مجموع المصالح الفردية تشكل مصلحة الاقتصاد ككل بحيث لا يمكنان تتعارض أي منهما على الاخرى . وبالرغم من نجد ان مالتس لم يكن من مؤيدي تدخلالدولة حيث اعتبر ان هذا التدخل عديم الجدوى لان القوانين الطبيعية تعتبر من قبيلالقوانين الحتمية التي لا مفر من وجودها كما ان الحل الوحيد بالنسبة لمشكلة تزايدالسكان انما يكون في أيدي الأفراد أنفسهم وليس في أيدي المسؤولين .
وفي النهاية نجد ان جميعآراء مالتس وريكاردو وأيضا نقدهم لآراء ادم سميث المتعلقة بعدم تعارض المصلحةالخاصة مع العامة انما وجدت بعد ذلك أصداءها في آراء الاشتراكيين الذين استندو علىهذا المنطلق في بناء نظريات كما سنرى بعد .


المطلب الثالث :جون بانيت ساي وستيوراتمل 
جون باتيت ساي 1767 – 1831

" المدرسةالفرنسية الكلاسيكية " وهو اقتصادي فرنسي من مؤسسي 
الاقتصاد السياسي العام(يدرس قضايا بصيغة قانونية )وأفكاره هي بالأساس الدفاع عن الملكية الخاصة وما يميزالأفكار الاقتصادية العامة أنها تعترف بالأشكال الخارجية الظاهرة بينما تفتقر إلىالمعرفة التي تطابق مع العلم والتجربة ؛وقد كان من المعارضين لتدخل الدولة فيالنظام الاقتصادي نذكر من بين أهم أفكاره :
*القيمة :وهي تسمى بنظريةالخدمات وتنظر إلى الإنتاج الاجتماعي (الدخل القومي ).
نحتاج للعمل ثلاثة عوامل:الأرض ؛رأس المال والعمل والقيمة لاتتحدد بالعمل وإنما بالخدمات والنفع وانالخدمات لاتنتج عن العمل وحده بل عن رأس المال والطبيعة أيضا .
*نظرية الأجور :لقد جاءتنظرية الأجور بناءا على تحليله لنظرية القيمة (الخدمات)حيث يقول أن مدا خيلمختلف الفئات في المجتمع تختلف باختلاف مشاركتها في صنع خيرات المجتمع وان هناكثلاثة عوامل هامة هذا الصدر وهي :1-رأس المال 2-الأرض
العمل الرأسمالي :هومايملكه المساهم وينال ربحه بمقدار مشاركة رأس ماله في صنع خيرات للمجتمع .
صاحب الأرض :شارك أيضا فيصنع هذه الخيرات وربع الأرض هومكافاة عادلة ينالها لقاء ذلك .
العامل : يصبح الأجرهوالمكافاة العادلة على ذلك المجهود الذي يقوم به في صنع تلك الخيرات ومنه نلاحظأن نظرية العوامل الثلاث للنفقات جاءت لإثبات وجود انسجام بين الطبقات بحيث تنالكل طبقة حصتها العادلة لقاء مساهمتها في الإنتاج .


ستيوارت مل :Stuart mill 
يعتبر ستيوارت ميل احدأعضاء المدرسة التقليدية الانجليزية فضلا عن كونه من اكبر فلاسفة ومفكري القرنالتاسع عشر ؛كما كان احد الاقتصاديين في هذا العصر وقد ظهر في الفترة التي كانتالمدرسة التقليدية تمر بالغ فترات تاريخها وقد كان من أهم كتاباته مبادئ الاقتصادالسياسي les principe d’économie politique عام وقد استعرض في هذا الكتاب جميع النظريات والآراء الخاصة بمفكريالمدرسة الكلاسيكية مثل كل من ادم سميث ومالتس وريكاردو ؛وذلك من خلال وجهة نظرةالاقتصادية .
ويعتبر هذا المؤلف بمثابةتجميع لجميع مذاهب المدرسة التقليدية بحيث استخدم هذا الكتاب فيما بعد كموجزللاقتصاد السياسي استخدمته الأجيال المختلفة من طلاب علم الاقتصاد في انجلترا . 
وبالرغم من اعتقاد ميلبوجود القوانين الإلهية –كما كان يعتقد البعض به ولذلك تساءل عما إذا كانت هذهالقوانين تحكم بنفس الصرامة جميع المتغيرات الاقتصادية الأخرى .
ومع ذاك كان ستيرات ميل منالاقتصاديين الذين ينادون بالحرية الاقتصادية كما كان يعتقد تماما في النتائجالايجابية والحيدة للمنافسة وكان يندد بأي عائق يعوق المنافسة الكاملة لان هذا فينظره كان معناه إفساد لعبة الحرية الاقتصادية مما يؤدي إلى أضرار المصلحةالاقتصادية العامة .إلا انه اعترف بان تدخل الدولة قد يكون ضروري في بعض الأحيانعلى أن يكون هذا قائم على التكامل بين عمل الأفراد وتدخل الدولة .
وجدير بالذكر أن جونستيوارت ميل قد تأثر بآراء كومت comte وسان سيمون saint simoniens الاشتراكية ؛لذاحاول تطوير النزعة الفردية ؛السابق الإشارة إليها –التي سادت الفكر الحر ؛نحوالاشتراكية وذلك دون التوصل بينهما (فكرة الفردية وفكرة الاشتراكية )؛إلا انه حاولشرح أوجه الاختلاف بينهما .


المبحث الثاني :أهم الانتقادات الموجهة للمدرسة المطلب الأول :نقد اشتراكيون سان سيمون 
حيث يعتبرون الأوائل الذينانتقدوا كلاسيك لأنهم يهدفون إلى قضاء على نظام الرأسمالي ومن أهم عيوب كلاسيكالتي حاول اشتراكيين إظهارها تتخلص في نقاط التالية : 
 ترك بعض الحاجيات الإنسانية دون إشباع -
 استغلال أصحاب الأعمال للطبقات العاملة -
 استغلال الدول المستعمرة

 المطلب الثاني :نقد كلاسيكيون 
يكشف الواقع إن المصلحةالدائنة ليست وحدها الدافع للسلوك الاجتماعي كما يزعم الكلاسيك بل انه ثمرة تأثيرهواضح لهياكل المؤسسة القائمة في المجتمع على هذا السلوك ومن هنا نشأت مدرسةالاقتصادية للمؤسسة التي تزعمها الاقتصادي تورسيت فيلين والتي تنادي بان السلوكالاجتماعي للإنسان هو سلوك غريزي وليس سلوك انعكاسي للمصلحة الذاتية 

المطلب الثالث : نقد أسلوب السياسة المتبعة من طرف المدرسة .
النقد السياسيالاقتصادي : 
- رفض فكرة تدعيم السياسةالاقتصادية الحرة ورفض تدخل الدولة في سير النشاط الاقتصادي لان الواقع يخالف ذلكفي الحياة العلمية 
- أن السياسة الاقتصاديةحرة مراعاة في كثير من الأحيان إلى ظهور الاحتكارات ونشوء الأزمات والوقوع في خطأتطبيق سياسة حرية التجارة من العالم الخارجي ما يعني ضرورة تدخل الدولة بالضوابطلسد مثل هذه التغيرات 
أن عدم الاهتمام بدراسةتاريخ إلى جانب اعتقادهم وجود قوانين مطلقة لتنطبق على الاقتصادية كل الأزمةوالأمكنة بلا تميز 
يؤيد انصار التاريخية نقداسلوب كلاسيكي في البحث حيث ان كل مرحلة من مراحل لتطوير الاقتصادي للامم تخضعلقوانين خاصة بها .



الفصل الثاني النظرية النيوكلاسيكية
المبحث الثاني :مفهوم النظرية النيوكلاسيكية ومساهمات الرواد في تطوير النظرية السلوكيةالنيوكلاسيكية 
المطلب الأول : نبذةتعريفية عن النظرية 
سميت بهذا الاسم لأنهاتعتبر أفكار المدرسة الحدية لامتداد الفكر الاقتصادي للمدرسة الكلاسيكية لكونهاتؤمن بالليبرالية كأساس للتصرفات الاقتصادية لقد جاءت تسميت الحد من ناتية كلاسكينوقد تبلور هذه الفكرة في النصف الثاني من القرن 19 وتتلخص أهم الأسس التي اعتمدتعليها المدرسية الحدية هي مايلي : 
1-تعتبر ان قيمة سلعة تصدرعن قيمة سلعة أخرى ويرجع ذلك إلى أن المنفعة الأولى اكبر من المنفعة الثانيةبالنسبة للمستهلك فالحديون يرون ان المستهلك لسلع يهدف الى تحقيق لاشباع اقصىاحتياجاته مستخدما موازن محدودة وبالتالي فهو يهدف الى تحقيق اقصى منفعة وهو مايعتبرونه ضاهرة ذاتية تتوقف على الفرد المستهلك 
2- يقوم البحث الحدي علىمعرفة المعطيات الوحدات الأخيرة فالأجر الحدي هو أجر آخر عامل و السعر الحدي هوآخر السعر وحدة منتجة من مادة معينة و رأس المال الحدي هو آخر قدر يتم من رأسمال.
3- إستعمال الرياضيات فيتحليلاتهم الإقتصادية ومن أهم المفكرين الحديين نذكر منهم : جون ستوارت ميل(1806-1873) و هو مفكر انجليزي اعتبر أن الليبرالية في إنجلترا و فرنسا ،منمؤلفاته : المحاولات الخمس و كتابه مبادئ الإقتصاد السياسي الذي أصدره سنة 1844 ومن أفكاره : 
1- قانون العرض و الطلب،2-قانون القيمة ، 3- قانون الأجور الذي ينقسم إلى قسمين :
عنصر ثابت : يتمثل في كميةالأجور المتداولة و المخصصة كأجور العمال
عنصر متغير : يتمثل في عددالعمال بالتالي الأجر كما يتحدد حسب قوة العمل.
و نذكر أهم الرواد فيالنظرية الكلاسيكية.


المبحث الثاني :مدارس و رواد المدرسة النيوكلاسيكية .
المطلب الثاني : مدرسةكمبريدج

كان ستالي جمفينس منالكتاب الحد بين الثلاثة دشنوا بدراستهم المدرسة الحدية و لقد انتقد الكلاسيكالماركسيين في قولهم أن سر و مصدر القيمة هو العمل و علل موقفه بحكاية الصياد الذييقتني وقتا معينا صيد سمكة و لكنه يفاجئ بإخراج قطعة من الماس من عرض البحر عوضالسمكة و هكذا يحصل على شيء له قيمة رفيعة رغم فتاءه نفس الوقت الذي كان عليه أنيقضيه لو اصطاد سمكة، أي أن قيمة لا تتأثر بعمل بل بالمنفعة.
و لكن يعتبر الفريد مارشالهو زعيم النيوكلاسيكية و هو أستاذ بجامعة كمبريدج حيث أنه أعاد تشكيل النظامالكلاسيكي بصورة فعالة إلى حد أنه منذ ظهور مؤلفه مبادئ الاقتصاد عام 1890 أصبحتالكلاسيكية الحديثة معترف بها في ربوع العالم الإنجليزي، اعتبر مارشال أن علمالاقتصاد يقتصر على تعاملاته في جانب معين من حياة الإنسان أو بعبارة أخرى قال أنهذا العلم يقتصر على دراسة الأفراد كأعضاء في جماعات صناعية.
اهتم ألفريد مارشال بقضيةالأسعار و القيمة فقد جمع بين فكرتين قديمة و جديدة حول القيمة و الأولى نقول أنالقيمة تحدد على أساس كلفة الإنتاج، أما ثانية نعتبر مصدر قيمة يحدد على أساس المنفعةو اعتبر مارشال أن كلاهما يؤثر على القيمة لكن هذا الأثر يختلف باختلاف الفترة،ففي الفترة قصيرة تلعب المنفعة دورا أساسيا في تحديد القيمة أي أن الطلب هو محددالسعر أما في فترة طويلة المدى تلعب التكلفة دورا محددا ، القيمة و العرض محددالسعر و يكون هنا مارشال أول من قدم نظرية عامة لتحديد الأسعار في السوق.
أما بالنسبة لتوزيع دخلعند مارشال فهم مفهوم الربح فهناك ربح المنتج و هو ما يفوق الربح العادي للمنتج فيحالة ارتفاع السعر على مستوى التوازن و هناك ربح المستهلك الذي يحصل عليه هذاالأخير في حالة ما إذا نجح في شراء 

المطلب الثالث:مدرسة لوزان 
تميز في هذه المدرسةالاقتصادي الفرنسي ليون والراس أصدر عدة كتب أسماه كتاب عناصر الاقتصاد السياسيسنة 1896 حيث أوضح نظرياته و حيث يظهر تأثير الاقتصادي رياضي كورنو و لقد اشتهربنظريتين نظرية حول المبادلة و القيمة و نظرية حول التوازن العام ، فهو يعتبر أنالمبادلة تترتب عن تداخل بين ظاهرتين : الندرة من جهة و المنفعة بمعنى أن ظاهرتينتلعبان دورهما في تحديد قيمة المواد و يعرف المنفعة بأنها إمكانية الشيء إشباعرغبات معينة للأفراد و يعتبر أن مقياس حدة الرغبات هو رغبة الإنسان في وحدة أيالوحدة الحدية التي تستجيب لحاجته.
و يرى أن التصرفاتالاقتصادية لها صيغة ميكانيكية و عفوية : فالأسعار هي مجرد مداخيل و تعبير عن قوةشرائية لذلك يتصور توازنا عاما بين كل المتغيرات الاقتصادية أي أسعار كل المواد وأسعار عوامل الإنتاج و مقدار تلك المواد و تلك العوامل، فالمحيط الاقتصادي عبارةعن سوق كبيرة يتوسطه المنظمون الذين يشترون خدمات الإنتاج أي عوامل الإنتاج ويبيعون الإنتاج ( الفلاحون، الرأسماليون،العمال) فإن التوازن يحصل على أساس شروط ثلاثة :
1- وحدة السعر في نفسالسوق و نفس الوقت بالنسبة لكل السلع من النوع الواحد 
2- يحدد هذا السعر الواحدبمعادلة الطلب السلع أو عوامل الإنتاج و عرضها.
3- يعادل سعر بيع السلعسعر تكلفتها أي قيمة عوامل الإنتاج فهكذا تساوي الأرباح الصفر .


المطلب الثالث :المدرسة النمساوية (كارل منجر)
تتسم المدرسة النمساويةبرفضها كل التحاليل الكلاسيكية التي تعتمد على معطيات موضوعية و باستنادها علىذاتية الإنسان و نفسيته لتغيير تصرفاته الاقتصادية و تقييمه للثروات لذلك تسمى هذهالمدرسة بالاتجاه النفسي أو البسيكولوجي و لقد اشتهر من بين المؤلفين الذين ينتمونإليه ثلاثة كارل منجر ،بوهم بافيرك ، و بون فيزير.
*كارل منجر (1840-1921)ولد في نمسا ، و في سنة (1871) أصدر كتابه Grunds ate)) و لقد اهتم بنظريةالخيرات و قيمة ، فهو يرى أن خيرات لا يمكن أن يكون لها وجود ملموس إلا إذاقابلتها حاجة بشرية. ويقسم الخيرات الى خيرات حرة (هواء، ماء) وخيرات اقتصاديةوتقاس حسب الأهمية التي يعطيها الإنسان لها وقد تكون للخيرات قيمة استعمالية دونأن تكون لها قيمة تبادلية .
اما فيما يخص نظرية قيمةفالسلعة في نظره يجب إلى تكون مهيأة لإشباع حاجة إنسانية معينة ولها من خصائص مايجعلها مرتبطة في علاقات نسبية بالسلع الأخرى (علاقات التكامل والإحلال ) 
* قسم تعتبر سلع الى سلعالمرتبة الأولى وهي التي تشبع الحالات الإنسانية مباشرة وفي مرتبة عالية وهي السلعالإنتاجية (رأس المال).
* ويعتبر منجر أن السلعةلن تكون لديها قيمة اقتصادية ما لم يكن هناك طلب عليها أي تصرف وفق مبدا المنفعة.
* باقرك اتبع نفس أسلوبوأهم ما جاء به هو ضرورة التفريق بين الربح والفائدة على أساس أن الربح عائد خاصبالتنظيم والفائدة تتعلق برأس المال ولقد جاء بنظرية الفائدة باعتبارها ناتجة عنتعلق الإيرادات بالوقت الحاضر لأن مال الحاضر هو أحسن من المستقبل لأسباب نفسية أيأن بوهم يعتمد على الزمن.
 وجاء فون فيزر ليعطي تفسيرا للإنتاجية الحديثة لعوامل الإنتاجآخر وحدة مستعملة من رؤوس الأموال أو عمل مثلا، ومعرفة قيمة هذه الإنتاجية شيءضروري لأنه يعرفنا بنسبة كل عامل.

إن ظروف المنافسةالكاملة التي تسود في غالبية النشاط ومن تبين للنيوكلاسيك أن هناك فروع من نشاطالإنتاجي تلك التي تسود فيها ظاهرة زيادة الغلة لا تتلاءم مع هذا الفرض وأن بعضأشكال التدخل الحكومي قد تلزم لهذا السبب وبالرغم من ذلك اعتقد النيوكلاسيك أنحرية اختيار المستهلكين وقدرتهم على تصرف رشيد تجعل لهم قوة في توزيع المواردالاقتصادية وأن المنتجين لا يستطيعون وحدهم التأثير على الأسعار.
لكن لصحة هذه النتائج كانلا بد من احتفاظ بفرض عدم تعطيل أي موارد اقتصادية بصورة اختيارية، وفي الواقع فإنالنيوكلاسيك كانوا على ثقة بأن حالة التوظيف الكامل سوف تكون دائما في حالة طبيعيةللاقتصاد، حيث أكد النيوكلاسيك انه برغم من الإزعاجات المؤقتة المترتبة على سواءإدارة النظام النقدي فإن قوة السوق سوف تؤدي وبطريقة سريعة إلى إصلاح أي خلل فيالتوازن الاقتصادي، ولقد أثبتت أحداث الأزمة العالمية في بداية ثلاثينيات من هذاالقرن افتراض كما أكد خطأه كينز.
إن الافتراض الأول حولالمنافسة أدى إلى ظهور شركات احتكارية.
مسألة أخيرة ينبغي ذكرهاعند التعقيب هي أن بعض المنشقين على هذه المدرسة مثل "فيلن" حيث يعتقدأن آراء النيوكلاسيك قد تمت في نطاق بعيد عن الواقع واعتمدت كثيرا على المنطقالاستنباطي. 


الخاتمة : 
تعتبر الأفكار التيجاءت بها النظريات التقليدية والسلوكية في الأساس الذي ساعد على نشوء وتطور الفكرالاقتصادي الحديث حيث كانت التناقض بين الاتجاهين والتعارض في الأفكار أو التوافقفيما بينها بمثابة الشبيه والتشجيع للبحث عن نظرية كاملة تجمع كافة المتغيرات التيتتداخل في علاقات داخلية